Discover Jbeil Byblos

لأسواق مدينة جبيل القديمة طابع مميّز، نظراً إلى فرادة هذه المدينة التي تعتبر من أقدم المدن في لبنان والعالم، وهي تختصر 7000 سنة من تاريخ أهم الحضارات. وقد أدى ترميم الأسواق القديمة في جبيل، مع الحرص على الإحتفاظ بطابعها العريق والتقليدي، إلى افتتاح محال في السوق تزدحم بالصناعات اليدوية والتذكارات. كذلك، شجع على إعادة إطلاق عدد كبير من الحرف القديمة التي كانت في طور الإندثار. فكل ما يباع في أسواق جبيل مصنوع في لبنان، إلى جانب ما يعاد تصنيعه من قطع أثرية وزجاج ملوّن ومجوهرات فينيقية وغيرها. الأسواق القديمة لا تزال تحافظ على سحرها الخاص، رغم أن بعض الحداثة دخلتها من ناحية الحاجيات التي تباع فيها، وخصوصاً الأكسسوارات العصرية. في المقابل، نجد الكثير من الأشياء المصنوعة يدوياً في هذه السوق القديمة، وأبرزها قبّعات القش والحرفيات، إضافة إلى الألبسة والعباءات والأحذية والساعات واللوحات الجميلة، من دون أن ننسى التذكارات على أنواعها والمنحوتات الخشبية اليدوية وغيرها. جبيل لقد تحوّلت في الأعوام الأخيرة مقصداً سياحياً مزدهراً بسبب المقاهي والمطاعم التي انتشرت بين الأسواق، مما أنعش مدينة الحرف وحوّل ليلها نهاراً صاخباً لا ينتهي الاّ مع ساعات الفجر الأولى.


هي قلعة بناها الصليبييون في مدينة مديتة جبيل اللبنانية في القرن الثاتي عشر ميلادي على أساس القلعة الفارسية القديمة (550 -330 ق.م) التي ما تزال جدرانها منتصبة إلى جانب السور القديم، مما يشير إلى الدور الذي لعبته جبيل على خارطة النظام الدفاعي الفارسي في المتوسط الشرقي. في عام 1188 قام صلاح الدين الأيوبي بالسيطرة على البلدة وتمت إزالة جدرانها في عام 1190 لاحقاً تمت الإستيلاء من جديد على البلدة من قبل الصليبين وتمت من جديد إعادة بناء حصون القلعة في عام 1197 . في عام 1369 عملت القلعة على صد هجوم من قبل قبرص وتحديداً من مدينة فاماغوستا.


عد تأسيس متحف الشمع في مدينة جبيل شمال لبنان محاولةً لتجسيد تاريخِ لبنان ومنطقة الشرق الاوسط من خلال مشاهدة حقبات زمنية تبدأ من عصر انسان ما قبل التاريخ مرورا بالعصور الفينيقية والصليبية والبيزنطية وصولا الى تاريخِ لبنان الحديث. ويتم الدخول الى المتحف عبر سراديب من تحت الارض بهدف اعطاء المشاهد اجواء المراحل التاريخية لما يعرض. وتتعدى اهمية المتحف كونه عملا فنيا رائعا يضم 127 تمثالا من الشمع ويشكل ذاكرة للارث الثقافي والفني الحضاري للبنان والمنطقة.


يقع دير مار مارون في قرية عنّايا، إحدى قرى منطقة جبيل في محافظة جبل لبنان، يرتفع عن سطح البحر 1200 متراً ويبعد عن العاصمة بيروت 52 كلم. كان هذا الدّير كغيره من الأديار الكبيرة في الرّهبانيّة اللّبنانيّة المارونيّة ديراً للابتداء، وقد أبرز فيه النّذور الرّهبانيّة في 1 تشرين الثّاني 1853 القدّيس شربل مخلوف. ووُجد اسمه في دير عنّايا في المجامع الدّيريّة لانتخاب وكلاء الأديار لعام 1868-1871-1874 . أصبح هذا الدّير لوجود ضريح القدّيس شربل وجثمانه فيه مزاراً عالميّاً يحجُّ إليه الألوف من كلّ المناطق والبلاد على اختلاف مذاهبهم وطبقاتهم. وقد أجرى الله على يد القدّيس شربل العجائب الكثيرة ووهب بشفاعته النّعَم الغزيرة خاصّة بعد سنة .1950 واقتفاء بنهج القدّيس شربل الّذي جمع بين السّماء والأرض يُعنى دير مار مارون – عنّايا بنشاط زراعيّ متميّز وصناعات متنوّعة كالنبيذ والمربّيات ومشتقّات الحليب..